الزجل عندنا - 2






 


من القلائل الذين يساهمون بقوّة في اغناء ارشيف المتين ، الاستاذ فيصل القنطار صاحب الفضل الكبير في السعي الدائم لاحياء الذاكرة الجماعية المتينية المتناثرة وقد افلح في مسح الغبار عن حياة كدنا نحسب انها ذهبت طي النسيان. وها هو فيصل يعيدها  إلينا جزءا" يتلوه جزء . نرجو ان يستمر في مجهوده  ويرفده آخرون حتى تكتمل او تكاد ان ....  صورة الماضي المتيني المعاش  في بعض التاسع عشر  و القرن العشرين

موقع المتين                                                                                                                                  

 

 

عام 1959 حصلت مواجهة زجلية في المتين بين جوقتي خليل روكز وزغلول الدامور، وكانت الأولى مؤلفة من  الشعراء  : خليل روكز، موسى زغيب، أحمد شعيب وأديب قصاب والثانية مؤلفة من زغلول الدامور، زين شعيب،
 محمد المصطفى وجان رعد، أما صولات تلك المواجهة وجولاتها فكان مسرحها مقهى لاسيكال في المتين لصاحبه طانيوس أبو رزق.


 

خليل روكز


ننقل لكم هذه القصيدة التي قالها خليل روكز في المتين وأهلها :
 

 يا طانيوس بو رزق عن حسن نية 

بإسم جوقين إعلانك طبعتو
قبل ما تشوفني وتِحْتَك فِيَي

حَصَدْتْ حَبَِ الثقة الفيّي زرَعْتو

وإذا دَفعتو السَّمَع للشاعريِّي

بعطيكم بقيمة ما دَفَعتو

بِيجوز قرشكم بيرِد مِيّة

بيجوز مطرَح الخِفتو وَقَعتو

يا أهل المتين إنتو المعنوية

إنتو التضحية عليها إنطبعتو

على الشعّار سلطتكم قوية

جمعتو جوقتين بفرد منبر

بعد ما مواهب الدنيا جمعتو

 

 الحفلة الزجلية التالية نظّمت  عام 1960 في نفس المكان في المتين بين جوقة خليل روكز وجوقة طانيوس الحملاوي، قال فيها خليل روكز في المتين ما يلي: 

 

وحفلة المتين لا بد عنها
حفلة موسمية في وطنها

أنا مارضيت فيها بشوق ظاهر

ولا بلهفة هوس قصدي حضنها

ليش ما رضيت ؟ ما بحب المظاهر

مظاهر منطق الواعي لعنها

وعدت رضيت فيها بقلب طاهر

مش حتى رفاقي إمتحنها

رضيت بوقت معرفة الجواهر

إلا جوهري يعرف تمنها

 

 

حفلة زجلية أخرى حصلت عام 1961 في نفس المكان في المتين أيضاً بين جوقة خليل روكز وجوقة حنا موسى،

 قال فيها خليل روكز  ما يلي :
 

 يا لبنان ياخفقة بصميمي

 يا ثورة خير في دنيا عقيمي

 الشعر لولاك ما ثبت كيانو

وحتى الشمس لو منك يتيمة

عندك شعر في خفقة حنانو

قوافي البكر صارت مستديمة

وطانوس بو رزق في إتزانو

ضحى تضحية كبيرة وعظيمة

وتعب عالشعر حتى مهرجانو

  ذكرنا بالعصور القديمة

  كان الشعر في أول زمانو

  بسوق عكاظ لو عظمة وقيمة

  ونحنا بعد ما بالأمس كانو

  نظمنا رواحنا ملاحم وجينا

  نعلقها بالمتين الكريمة

 

 ويقول في قصيدة آخرى ما يلي :

 

 يا متين إنت بتعرفيني بمنبري
  
معتاد رد المفتري وما إفتري

  بحبك محبة إسمها الحب البري

  وحبك حكم عاشموخ شاعر عبقري

  يبيع من شعرو ورضاك يشتري

  ويللي وقع من حد نجم المشتري

  بيسمح إلك بوضع إسمو على الورق

  عاشرط خللي قيمتو للجوهري

 (يتبع)