إحصاء 1921 إن حكى




 

إحصاء 1921


بعض أحوال المتين الإجتماعية في أعقاب الحرب العالمية الأولى



هكذا ختم شيخ صلح  قرية المتين  شكري عقل محضر إحصاء المتينيين عام 1921 بحضور العضوين سليم عون وشاكر خليل بونادر

عام 1921 غني بالدلالات : ثلاث سنوات  مرّت على نهاية الحرب العالمية الأولى وسنة على إعلان دولة لبنان الكبير و ودخول الفرنسيين الى مناطقنا تحت راية الإنتداب الفرنسي على لبنان وسوريا


كان الإحصاء الأول الذي أقامه الفرنسيون لتعداد سكان لبنان وقد جاء مرتبا على الشكل التالي:





كانت المتين تضم مشيخا بنابيل الصفصاف و الخله


عدد سكانها 946 نفرا
وقد ولدوا بين عامي 1819 أكبرهم سنا خزما ارملة جرجس حرب من مشيخا  ومن أصغرهم سنّا ابراهيم القرقور والدته نزهة
والده موسى. 

أربعون بالمئة من السكان  البالغين على جانب من العلم وستون بالمئة أميون. نسبة القاصرين 11% من مجموع عدد السكان  
والملاحظ أن الامية كانت منتشرة بين النساء بنسب أعلى مما كانت عليه بين الرجال

تنوّعت مهن المتينيين الذكور :


الفلاح والملّاك والتاجر والفاعل والمكاري والكندرجي والمعمرجي وقد أحصينا أكثر من  10كندرجيّه  وحلاقاً واحداً  ضاهر الناكوزي ،

وملازماً أولاً في صور الياس المدوّره ، وبسطجياً واحدًا هو الياس بو غصن هذا بالإضافة الى عدد وافر من الكهنة خدّام الرعايا كمثل

الخوري مخايل أبو سليمان والخوري يوسف أبو سليمان والخوري لويس النجار


أما الإناث فقد اقتصر عملهن على مدبّرة منزل أو مساعدة مدبرة منزل


في اسماء الذكور قلّما اعتمدت اسماء القديسين بل كانت غالبيّتها اسماء عربية سهلة كمثل نسيب وسليم ونجيب وضاهر وخليل وراشد وسليمان  وكان الدروز والمسيحيون يتشاركون العديد من هذه الاسماء .أما الأسماء الآجنبية  فلم تظهر عند المسيحيين سوى في نهاية القرن التاسع عشر بداية القرن العشرين كمثل البير و ريمون 

في اسماء الإناث المسيحيات نادرة أسماء القدّيسات . أكثرهن مريم  ومن النادر ان نصادف اسم تقلا وصابات وحنّه. أما الاسماء المتداولة  في اواسط القرن التاسع عشر فكانت : مدّول - خزّون - أمّون  - هلّون  - آسين - غاتا - ريما - تمام - ليا - دلال . ثم مع نهاية القرن وبداية .القرن العشرين بدأنا نصادف اسماء كمثل جوهرة - غالية - نجلا - كليمانص - روزالي  - إميلي وأستير

أما الدرزيات فعدى حمدى ومحمودة كن يتشاركن والمسيحيات الأسماء العربية ك:أنيسة وجميلةوتمام وذكيّة  وشريفة وسواهاوسواها

وأخيرا لاحظنا من خلال هذا التعداد ان نسبة الولادات لم تتعدّ التسع ولادات في السنة بين عامي 1915 و1918 اي خلال سنوات الحرب

انه غيض من فيض ما يجود به  علينا هذا الكنز الثمين الذي وصل الى الموقع بفضل أحد الحريصين على ذاكرة المتين والعاملين على
صونها من أي ضياع