حديقة سرجون






سرجون القنطار

كنا في حديقته منذ اسبوع
كنا في ذكراه وذكرى   المعلّم  بطرس البستاني في آن

 وإذا بالصديق فبصل القنطار يتوجه الى المنبر ويلقي قصيدة كتبها الشاعر المرهف  الصديق الآخر جوزف أبو  سمرا

وهذا نصّها


حديقة سرجون



لكَ ما أردت أن يكونَ المُلتقى
في منتَداك وأن يكونَ الأعرقَ

أنتَ الذي أوجدْتَ نهج تَحاور
تَستنبِط الرَّأيَ الصَّحيح المُشرِقَ

حاوَرْتَ أربابَ النهى في فِكرِهمْ
أعطيتهم ما يعلَمُونَ وأعْمَق

بِحَياتِه كرِه الجُمودَ وفِعْلَهُ
وأحبَّ كل تحرّك فتألّق

هَذي طبيعتُك التي أحببتها
غَدتِ المحجّةُ مغرباً أو مشرقا

يا روضةً فيها الزهورُ تفتّحَت
أكمامُها  و الصخرُ فيها  أورَقَ

هذي النّضَارةُ  بالفُصول تجمّعتْ
بحديقةِ سرجون مِنها أطلقَ

باسمِ الجميعِ عِنانَه وطُموحَه
ليكونا نهجاً فريداً مطلقَ

يا أيّها المقدامُ ما زلَّ الخطى
بل جَابَه الأحداثَ حين تَعمْلقَ

رغم الفتوّةِ كان وضّاحَ الرُّؤى
مُتعطشاً لمبادئ مُتشوّقَ

واليوم بانتْ للعيانِ حقيقةٌ
من أجلِها نُورُ الحديقةِ أشرقَ

جعلوا الحديقةَ منبراً ليكرّموا
نجماً بأفلاكِ العروبةِ حلّقَ

إلياذةُ الإغريقِ ترجمَها الى
عربيّة فُصحى وكان الأسبقَ

رَبُّ البيان وشاعر متألّق
شهدَت بلاغتُه سموَّ المُرْتَقى

يا سيّدَ الأدباءِ يا علاّمة
أتباعُه ضاهوا الكبيرَ تفوّقا

أشجار بستانيّة بِشموخِها
فوقَ النجومِ علَتْ وزادَت رَونقَ

جوزف أبو سمرا
4 آب 2017