حشرة استوائية تجتاح الأشجار والأحراج







 

أزمة بيئية جديدة في لبنان: حشرة استوائية تجتاح الأشجار والأحراج

السبت 08 نيسان 2017 -
داني بو صالح

ليبانون فايلز

بالرغم من كل المشاكل والأزمات العديدة التي يعاني منها لبنان منذ زمن، تبقى المشاكل البيئية من العوامل الأساسية التي تساهم في تراجع البلاد أكثر فأكثر بدلا من ان تكون جزءا من عملية التطور والتقدم.

وكأنهّ لا يكفي لبنان أزمة النفايات وغيرها من الأزمات على الصعيد البيئي، حتى تأتيه اليوم كارثة حقيقية تواجه الأحراج والمساحات الخضراء، ألا وهي حشرة استوائية تجتاح الأشجار ولا سيما الصنوبر منها في معظم المناطق اللبنانية.

ولمعرفة تفاصيل أكثر حول المخاطر التي قد تنتج عن تلك الحشرة، كان لموقع "ليبانون فايلز" حديث خاص مع رئيس حزب البيئة العالمي ضومط كامل الذي أوضح أنّ في لبنان اليوم عدد كبير من الكوارث البيئية، ومع بداية العهد الجديد بدأ العمل على التخلص والتخفيف منها.

واعتبر كامل أنّ الأزمة البيئية الأساسية تكمن في أشجار الصنوبر المثمرة التي تتهدّد بسبب تلك الحشرة الخطيرة التي تتغلغل بها، فضلاً عن أنّها تضربها وتعمل على تيبيسها.

وأضاف كامل: "هناك حوالي 5000 شجرة أصيبت حتى اليوم، وهناك 20000 أخرى موجودة في أحراج بيروت، والمتن، والشوف، وجبيل، مهددة"، مؤكدا "متجهون نحو وضع اسوأ".

وعن كيفية معالجة هذه الأزمة، والحد من تفاقمها، قال كامل: "الأمر يتطلب خطة ومشروع عمل جدّي للمتابعة"، لافتاً إلى أنّ "السيدة كلودين عون والمسؤولة عن اللجنة البيئية في القصر الجمهوري تتولى هذا الأمر بالإضافة إلى وزير الزراعة غازي زعيتر، ووزارة البيئة وخبراء حماية البيئة الصحية العالمية متخصصين وعلى علم بالمعدات والمستلزمات المطلوبة". واضاف:"لدى الجميع نية جديّة لمنافشة ودرس مشاريع علمية عدّة لمعالجة ومكافحة هذه الأزمة، والمباشرة بالتنفيذ".

وتابع كامل: "الوضع لا يتحمّل التأجيل لأنّ ذلك سيكلّف الثروة الحرجية غالياً ولن يصب في مصلحتنا".

واشار الى انه "على كل من وزارة الزراعة، والبيئة، والداخلية، والبلديات أن تتحرك بسرعة لوضع خطة عمل مدروسة، خصوصاً وانّ هذه الحشرة قد تنتشر بشكل سريع جدًّا بين الأشجار وطرق المعالجة صعبة للغاية."

وتمنى كامل عدم التأخر في الموضوع كما حصل في أزمة النفايات التي لا تزال قائمة حتى اليوم، إذ نشاهد الحرق الذي يتم بين المنازل والأبنية ما يؤثّر على صحة الإنسان".

إذاً لا شك بأنّ هذه المشكلة مؤذية للبيئة للغاية، ولكن تبقى المعضلة الأساسية هي غياب التوعية والثقافة البيئية لدى اللبنانيين الذين لم يأبهوا لمخاطر البيئة المحيطة بهم. لذا لا بدّ من أن الالتفاف أكثر نحو البيئة والمطالبة بتحسينها خصوصاً وأنّ اللبناني يستحق أن يعيش في بيئة نظيفة وبعيدة عن المخاطر التي تحيط بها.