3في الذكرى الأربعين لحرب المتين



سيرة الضابط الطيار فهيم الحاج 

 الحلقة الثالثة

التهديد ومحاولة إقتحام 


في قاعدة رياق بعد الحرب
.....

على ضوء هذه التطورات  عقد المقدّم الحاج اجتماعاً لضباط القاعدة اعلمهم فيه بنيّته التنازل عن قيادة القاعدة للرائد محمود مطر والمغادرة الى  منزله ، وذلك تلافيا لمزيد من التوترات مع المنظمات الفلسطينية، لكن ضباط القاعدة اعلنوا تمسكهم ببقاء المقدّم الحاج قائدا لهم واستعدادهم للدفاع عن القاعدة بكل الوسائل المتاحة ، هذا الإجماع لم يخرج عنه الا العقيد انطوان لحد الذي فضّل العودة الى بيروت.

سرعان ما وصل  قرار ضباط القاعدة بالتصدي للمنظمات الفلسطينية الى الإمام موسى الصدر، فأرسل الى المقدّم فهيم الحاج بواسطة النقيب "محمد همدر"  يعلمه برغبته باللقاء به. عقد الإجتماع بين الإمام الصدر والمقدّم فهيم الحاج  في احد المنازل القريبة من بيوت الضباط في رياق، وأعلن خلاله الإمام  دعمه لموقف المقدّم الحاج .....شكرالمقدم الإمام على دعمه وأعلمه ان عناصر القاعدة بإمكانهم وحدهم الدفاع عنها دون مساعدة حركة أمل . وفي نفس الليلة قامت مجموعات فلسطينية بالهجوم على قاعدة رياق واشتبكت مع حاميتها التي تمكنت من صدهم بعد معركة استمرّت حتى ساعات الفجر الأولى.



في أحد هنغارات قاعدة رياق بعد الحرب


السوريون ينجدون قاعدة رياق

رفضت القيادة السورية سياسة المنظمات الفلسطينية بتفكيك الجيش اللبناني ، واعتبرتها لا تخدم مصالحها في لبنان، وانطلاقا من هذه الرؤية طلبت دمشق من قيادة جيش التحرير الفلسطيني  الموالي لسوريا   تأمين الحماية لقاعدة رياق الجوية . ولكن بالرغم من ذلك فإن وصول التموين والمرتبات الى عناصر القاعدة بقي متعذرا بسبب انتشار المسلحين الفلسطينيين على الطرقات المؤدية الى القاعدة.

في نهاية الأمر وجد عناصر قاعدة رياق أنفسهم في وضع مأزوم نتيجة نفاد التموين والمحروقات فعقدوا اجتماعا برئاسة المقدم الحاج قرّروا على اثره إخلاء القاعدة وتسليمها الى العقيد "مفتخر الشرع" رئيس فريق الضباط السوريين في لجنة الإرتباط اللبنانيّة السوريّة  المشتركة، لكن العقيد الشرع طلب مهلة لإعطاء الجواب واتصل بقيادته في دمشق التي  دعت المقدم فهيم الحاج للقاء رئيس هيئة الأركان السورية الرئيس حكمة الشهابي . في دمشق ابلغ الشهابي فهيم الحاج قرار القيادة السورية دعم صمود قاعدة رياق وتأمين الرواتب من الخزينة السورية على أن يتم تأمين رواتب العناصر من الخزينة السورية فتُسْتَرد  من الجيش اللبناني فور تحسن الظروف.. شكلت هذه الخطوة حافزا  لعدد كبير من العسكر اللبناني للإلتحاق بقاعدة رياق لقبض معاشاتهم. بلغ عناصر القاعدة في غضون أيام ثلاثة آلاف عنصر جرى استيعابهم في ثكنات الجيش في أبلح وبعلبك ورياق وعندقت وجزين وحمانا وذلك بالتعاون مع الجيش السوري.

طلائع الجيش اللبناني العربي

في 10 9 1976 اجتمع عدد من ضباط الجيش اللبناني برئاسة المقدم فهيم الحاج وأعلنوا إنشاء "طلائع الجيش العربي اللبناني " ، وأتت إضافة كلمة عربي بناء على نصيحة الإمام موسى الصدر  الذي رأى ان اضافة هذه الكلمة ستسهل عليه إقناع العناصر الشيعيّة بالإنضمام الى هذا التنظيم.

لقي جيش الطلائع دعم القوات السورية التي ساعدته على بسط سيطرته على عدد من الثكنات في مناطق تواجدها في لبنان ، حتى أنه عندما قام مسلحون فلسطينيون باغتيال الملازم اول في الجيش اللبناني "اميل سليلاتي" ، أصدر الرئيس حافظ الأسد توجيهاته بتشكيل محكمة ميدانيّة مؤلّفة من ضباط سوريين ولبنانيين من جيش الطلائع برئاسة فهيم الحاج والتي أصدرت حكما بإعدام المتهمين في الجريمة وجرى تنفيذ الحكم في منطقة المصنع.

يتبع..

باتجاه عينطورة والمتين....