شو في بالضيعة


 


شو في بالضيعة؟

الله يرحم نصري أبو سليمان ! كان يسألني حين أزوره : " شو في بالضيعة"؟

وكان هذا السؤال يتردّد ومنذ أكثر من مئة عام  على السنة الذين هاجروا كلّما  وصل مهاجر جديد  " كيف البلاد؟  شو في بالضيعة ! ؟ ولمّا  يمّم أوائل المتينيين  شطر بيروت شتاء في ثلاثينيات القرن الماضي استمر السؤال ولا يزال على السنة الذين "هاجروا أو تهجّروا "، بالإذن  من الأستاذ أنطوان بارود الذي ومنذ زمن غنّى وجع الإنسلاخ  بصلاة نعتز بإبقائها نشيدا  على موقع المتين  .


شو في بالضيعة؟

لقد بدأ في ضيعتنا الحراك ! حراك الأرض والناس!

اخْضرّت الحدائق و الزهر بدأ يلوّن المساحات. 

الشحاله انتهت أو تكاد.

الناس بدؤوا يعشّبون الأراضي الزراعية تمهيدا لركشها .

المجلس البلدي كان في اجتماع نهار السبت مساء و على جدول اعماله امور ابرزها شق طريق في أعالي المتين.

الساحة مضاءة كما الشوارع والدنيا تخلع  عنها  شيئا فشيئا رداء الصقيع  وفي المنازل ناصت الشعلة في الوجاقات والمدافئ الأخرى!


كان اليوم أحد الشعانين والضيعة في عيد!

اسبوع الآلام بدأ،  خميس الغسل ، الجمعة العظيمة فالعيد الكبير!

من  يذهب الى الكنيسة نهار الجمعة سيلاحظ أن الأزياء لا سيما ازياء النساء قاتمة ! ولكن الأحد تتبدل الألوان  وتبزغ جمالات تستمر على مدى الربيع والصيف

إنه دوران الأرض دوران الفصول والإنسان يتبع!

في هذه الأجواء ! يحلو الواقع في عيون الناس فيأملون!

لا أحد من الذين صادفتهم سألني أو سألته في السياسة لا هو مهتم ولا أنا!
عاصفة الحزم لا تشبه ارضنا التي تزهر  وفقّاعات التألّه  في بلادنا لا تعنينا!
ما يعنينا  تباشير الربيع ، نصغي إليها في فرح العصافير !

أهالينا في المتين  شعراء !  

موقع المتين