الست نظيرة جنبلاط في كتاب

تَميّز تَصدّر السِت نظيرة جنبلاط 1890 1951 الزعامة بعد مقتل زوجها فؤاد جنبلاط سنة 1921 بالمحافظة الصارمة على تقاليد الجبل وطائفة الموحدين الدروز من جهة، وباختراقها الموروث الثقافي في نظرته للمرأة ودورها الإجتماعي من جهة أخرى. من هنا كانت قيادتها السياسية لقصر المختارة نتيجة لعوامل ظرفية وشخصية وعائلية وسياسية.

مرّت زعامة الست نظيرة بمرحلتين مفصليّتين في تاريخنا الحديث :  الأولى رافقت دولة لبنان الكبير  وفرض الإنتداب  وثورة سلطان باشا ، والثانية واكبت العقد الأول من عهد الإستقلال ودولته الناشئة، الأمر الذي يجعل التجربة وإرتداداتها تخترق اسوار الإنقسام التقليدي والذهنية التي حددت الموقف من سيدة قصر المختارة في طائفة الموحدين الدروز.

من هنا يحاول الكتاب تقديم مراجعة نقدية لتجربة الست نظيرة جنبلاط السياسية التي استمرّت ثماني وعشرين سنة 1923 1951 على قاعدة الركائز التي استندت اليها ومواصفاتها وطريقة عملها وتأثيراتها على مستوى العائلة والطائفة والوطن، ومدى تمايز"  الزعامة المؤنّثة" وانعكاساتها على النظرة للمرأة ومشاركتها في الشأن العام في مجتمع محافظ  بطبيعته.

الناشر

في كتاب " الست نظيرة جنبلاط  من حدود العائلة الى ربوع الوطن"  لشوكت اشتي  دار النهار  - هبوط في تاريخ الجبل  وإقلاع نحو تاريخ لبنان الإنتداب .  وفي الكتاب  أيضا  تأريخ  لمرحلة دولة الإستقلال التي في جزء منها كان للست نظيرة وصهرها حكمت دور فاعل تطلّب ذكاء حادا وحنكة سياسية  وتحد متعب.

غير أن التحدي الأكبر الذي واجهته  الست هو  في علاقاتها المتوترة مع ابنها كمال ! هي التي صرّحت يوما أمام  خاصتها  عندما سئلت عن أحوال كمال  قالت : "عم بي عدبني كمال!"

كمال الآتي من عالم الحداثة،  من مدرسة عينطورة وجامعات باريس  ونظريات اليسار   كان لا بد أن يواجه التقليد   وكان لا بد للمواجهة ان  تندلع   في قصر المختارة  بين نظيرة وابنها كمال قبل ان تندلع بين كمال ومعظم سياسيي لبنان الغارقين في ابشع صور التقليد!

بخلاف كتاب إيغور تيموفييف  " كمال جنبلاط الرجل والأسطورة"  – دار النهار عام   2000 يتميّز كتاب شوكت اشتي بالتأريخ للزعيمة والزعيم في مراحل المتغيرات  السياسية والإجتماعية الكبرى في جبل لبنان ثم في جبل لبنان  والملحقات.

موقع المتين